أرجع كبار تجار الذهب الارتفاعات القياسية التي يشهدها السوق العالمي للمعادن النفيسة إلى حدة الاضطرابات السياسية التي يواجهها العالم في المرحلة الراهنة، مؤكدين لـ»الرياض» أن تلك المتغيرات أسهمت في توجه شريحة واسعة من شعوب العالم نحو المعدن النفيس الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار، وسط تقلبات متزايدة في الأسواق العالمية. وسجّل المعدن النفيس الذهب ارتفاعًا لافتًا بلغ نحو 18 % منذ بداية العام الحالي، ما يعكس تصاعد الطلب وتنامي القلق في الأسواق المالية العالمية. وأعاد تجار الذهب الارتفاعات الحاصلة وغير المسبوقة في أسعار المعدن الأصفر -التي وصلت إلى مستويات قياسية جديدة، حيث تجاوزت أونصة الذهب حاجز 5100 دولار في بعض الجلسات بزيادة كبيرة مقارنة بمستوياتها قبل عام - إلى الاضطرابات العالمية والأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة، الأمر الذي عزز توجه المستثمرين نحو الذهب كأصل تحوّطي وملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية. وتشير قراءة الأسواق إلى أن هذا الصعود المتسارع جاء مدفوعًا بعدة عوامل، من أبرزها تصاعد المخاطر العالمية، وتزايد حدة التوترات السياسية، إلى جانب التقلبات الاقتصادية والتصريحات المؤثرة في حركة الأسواق، ما أسهم في تعزيز الطلب على الذهب بوصفه مخزنًا للقيمة في أوقات الأزمات.
Copyright 2021 © Madarat Al_khaleej. All rights are reserved