تباطؤ التضخم إلى 1.8 % في يناير 2026 يعكس نجاح مبادرة التوازن العقاري


مع بداية عام 2026، لم يكن تباطؤ معدل التضخم في المملكة العربية السعودية إلى 1.8 % خلال شهر يناير، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ 2.0 % خلال عام 2025، حدثاً معزولاً عن تطورات القطاعات الاقتصادية، بل جاء انعكاساً مباشراً لتحولات جوهرية في سوق العقار، ولا سيما القطاع السكني، وفق ما أظهرته بيانات النشرة الشهرية للسوق العقاري لشهر يناير 2026 الصادرة عن الهيئة العامة للعقار. وأوضحت البيانات أن تراجع نشاط البيع السكني واستقرار سوق الإيجارات أسهما بصورة رئيسة في كبح الضغوط التضخمية، نظراً للوزن الكبير الذي يمثله بند السكن في سلة مؤشر أسعار المستهلك، سواء من خلال الإيجارات الفعلية أو التكاليف المرتبطة بتملك المساكن. ويؤدي أي تغير في أسعار العقارات أو الإيجارات إلى انعكاس مباشر على معدل التضخم العام، ما يفسر ارتباط تراجع التضخم في يناير باعتدال أداء السوق العقاري. وأظهرت النشرة انخفاض عدد الصفقات السكنية إلى 20,026 صفقة خلال يناير 2026، مسجلاً تراجعاً سنوياً بنسبة 38 %. كما هبطت قيمة الصفقات السكنية إلى نحو 17.5 مليار ريال، بانخفاض سنوي بلغ 44 %. وامتد التراجع إلى متوسط قيمة الصفقة السكنية التي بلغت 758 ألف ريال، منخفضة بنسبة 5 % على أساس سنوي، وهو ما يعكس تباطؤاً في وتيرة ارتفاع الأسعار، وربما تصحيحاً جزئياً بعد فترات من النشاط المرتفع.

Copyright 2021 © Madarat Al_khaleej. All rights are reserved