هل تمثل الحرب الدائرة بين أمريكا و"إسرائيل" مع إيران هزةً للاقتصاد العالمي؟ لعل الإجابة البديهية هي نعم قاطعة، لكن التكهنات تتفاوت، لكن واقعاً كيف كان التأثير خلال الشهر الماضي؟ وطلباً للتحديد لنأخذ الإجابة من منظور البنوك الكبرى في العالم. ولعل من المناسب الاستباق بالقول أن التقارير الصادرة عن البنوك الرئيسة في العالم تُحذر من أن الأسواق حالياً تقلل من احتمالية استمرار الصراع، مما يجعلها عرضة لمفاجآت سلبية في حال طال أمد الحرب أو اتسع نطاقها، إذ انها تتمحور مخاطرها حول إغلاق مضيق هرمز وامتداد أمد الحرب، في حين أن هناك متغيرات عدة لم تأخذها التقارير بعين الاعتبار-منها السلبي كما سبقت الإشارة، ومنها الإيجابي والتي لم تتضمن النماذج القياسية للبنوك تأثيرها، ولعل في مقدمتها المرونة التي أبدتها المنظومة اللوجستية السعودية المرونة اللوجستية التي وفرتها السعودية لتجاوز تحدي إغلاق مضيق هرمز، ففيما يتصل بتصدير النفط نجحت السعودية في الحفاظ على تصدير النفط بمعدلات قريبة من المستويات الطبيعية رغم التهديدات بإغلاق مضيق هرمز. اعتمدت أرامكو بشكل أساسي على خط الأنابيب شرقي-غرب الذي ينقل النفط من الحقول في شرق السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بسعة وصلت مؤخراً إلى 7 ملايين برميل يومياً، وخلال الأسابيع الأولى من التصعيد زادت أرامكو التصدير عبر ميناء ينبع بنسبة تزيد عن 40% مقارنة بالشهر السابق، مما سمح بتصدير حوالي 4.2-4.5 مليون برميل يومياً عبر البحر الأحمر بدلاً من الخليج العربي.
Copyright 2021 © Madarat Al_khaleej. All rights are reserved